أهـم الأخـبـار الـريـاضـيـة

قــنــاة RoTaNa خــلـيــجــيــة

9aro5 Sport صاروخ سبورت

الجمعة، 25 فبراير، 2011

قانون «السح..الدح..أمبوه..»..!

قانون «السح..الدح..أمبوه..»..!

خالد الشعلان
من دون مُقدمات ورص كلمات أعلن التحدي واستعدادي لترك الكتابة إلى الأبد..! وجعل هذا المقال آخر مقال لي إذا استطاعت لجنة الاستئناف أو الدكتور ماجد قاروب أو أي شخص قانوني آخر أو أي شخص مُتابع أن يُثبت عدم صحة ما توصلت إليه من أخطاء «قانونية» في قرار لجنة الاستئناف الأخير حيال استئناف نادي الهلال في عقوبة «رادوي».
وعليه سأشير للأخطاء القانونية لاحقا، ولكن لابد أن أبدأ باختصار ما ذكرته في مقال الأسبوع الماضي في هذه الزاوية لأهمية الربط.. ففي يوم الجمعة الماضي خصصت هذه الزاوية لطرح قانوني بعـنوان «أين شهادة حسن السلوك..؟» وأعني كان على اللجنتين الفنية والانضباط منح «راودي» هذه الشهادة لتساهلهما في إيقاع العقوبة بحق مُخالفة اللاعب.. ثم تناولت في طرح قانوني بحت ضرورة الأخذ بالمادة «43» مرتين على ما ارتكبه اللاعب من ضرب لـ«ساق» لاعب الوحدة والذي اعتبره البعض «ركلاً» لجهل أو لتصغير فداحة الضرب ثم على حادثة «اللكم» والتي تـُعد ضربا صريحا لا شك فيه وتكرار الأخذ بالمادة «43» لمرتين لم يكن اعتباطا مني أو لهوى ولمزاج بل كان استنادا لنص المادة «9/2» من لائحة العقوبة التي تنص «للجنة توقيع عدة عقوبات في حال تعدد المُخالفات» والنص واضح وصريح ولا يقبل مراوغة أو عدم الأخذ به.

وقلت أيضا إن «رادوي» يستحق دون أي نقاش عقوبة قانونية مُحددة بإيقاف لعدد «12 مُباراة» لا يدخل فيها مُباراة الطرد، وعقوبة مالية مقدارها «30 ألف ريال».. وذلك كون المخالفتين ينطبق على كلتيهما نص المادة «43» بل أزيد مُجددا كان على لجنة الانضباط الرفع بتوصية لـ«شطب اللاعب» استنادا للمادة «43»..! ما سبق قلته دون ميول وعاطفة لكن البعض – هداه الله – لم يكفه التصفيق لـ«رادوي» بالملعب وأمام الشاشة لتتجاوز يده وتـُمسك بالجوال فيتصل ويُرسل رسائل لي تتنافى مع ما نستند إليه من وازع ديني وتتنافى مع القيم والآداب العامة..! طرحت ما تقوله اللائحة بعيدا عن خيال وعاطفة.

إنها لائحة تُلزمنا بتطبيق النص الصحيح لا أن نهرب لنصوص أخرى فيها..! قلت نهرب وهنا تذكرت رئيس اللجنة الفنية عادل البطي وهروبه الواضح فلا ألومه لسببين؛ الأوَّل عاطفته الجيَّاشة، والثـَّاني جهله بالقانون وإصراره على أن الركل العنيف لا يُعدُ ضربا، واعتقاده أن الضرب يتم باليد والأشد غرابة إجابته للزميل بتال القوس بأن الضرب لابد أن يكون «مُضاربة» من الطرفين.. «ياحلاوتك ياريس»..! يُريد الملعب أن يُصبح كملاعب الحواري ولا يشفي إدراكه القانوني إلا حينما يرى الضرب من الطرفين وبدل البكس بكسين وبدل اللكمة لكمتين وثلاث وبين تلك وتلك «شتم وكلام بذيء» أو بصق – أعزكم الله – هكذا يُريد رئيس اللجنة الفنية.. أخرج من هذه المقدمة التي كانت تأكيدا لما طرحته سابقا حيال عقوبة «رادوي» القانونية وأخطاء رئيس اللجنة الفنية.

وأتناول أخطاء أشد فداحة تتعلق بلجنة الاستئناف وما أصدرته حيال استئناف الهلال والخطأ القانوني الذي لا يُغتفر من نائب رئيس لجنة الاستئناف ومُستشارها القانوني ماجد قاروب، وأُكرر هنا إعلان «التحدي» واستعدادي لترك الكتابة إذا كان هذا الخطأ القانوني غير صحيح..! وهنا سأتناول فقط حيثيات قراري اللجنتين ثم حيثيات قرار الاستئناف والذي جاء مُخالفا للقانون، واكتفائي بالحيثيات هو فقط لإثبات عدم قانونية قرار لجنة الاستئناف وإغفالي لعقوبة اللجنتين هو بسبب إيضاحاتي المُستمرة حيال العقوبة الواجبة قانوناً..! والحيثيات ستفضح بما لا يدع مجالا للشك عدم تناول لجنة الاستئناف للقانون بالشكل السليم إما لجهل في اللجنة أو لتجاهل منها وأقول.

حيثيات قرار اللجنة الفنية
(«بناء على التقارير الواردة من حكم المُباراة - المراقب الإداري - مُقيم الحكام» لمُباراة فريقي الهلال والوحدة إثر ارتكاب اللاعب رادوي سلوكا مشينا وضربه لاعب فريق الوحدة من دون كرة وذلك استنادا إلى نص المادة «41» والمادة «9/3» من لائحة العقوبات..)، هنا اللجنة الفنية تناولت حادثة «البكس» وأشارت له بـ«الضرب»، «جميل جداً» واستندت إلى أن لها إيقاع عقوبة ما بعد الطرد وفقا لنص المادة «9/3» والتي أورد نصها وهو «كل شخص يطرده الحكم ويرتكب بعد ذلك مُخالفة تستوجب العقوبة يتم إضافة عقوبة أخرى إلى عقوبة الطرد»، «جميل جداً».

حيثيات قرار لجنة الانضباط
[نتيجة لما بدر من اللاعب رادوي الذي يحمل الرقم «8» في تلك المُباراة في الدقيقة «71» من الركل بعنف للاعب نادي الوحدة عبدالخالق بروناي الذي يحمل الرقم «31»، «واستنادا للمادة «41» والمادة «9/2» من لائحة العقوبات.. وأكدت اللجنة أن القرار غير قابل للاستئناف] هنا اللجنة تناولت حادثة أخرى وهي «الركل» والتي مازلت أرى أنها «ضرب».. المهم هي مخالفة أخرى استوجبت تدخل اللجنة وفقا لنص المادة «9/2» والتي أورد نصها وهو «للجنة توقيع عدة عقوبات في حال تعدد المُخالفات»، «جميل جداً».

** حيثيات القرارين واضحة، وأكرر أنني لم أورد العقوبة لأنها ليست محور نقاشي وتعليقي بل أريد ربط الحيثيات جميعا لأوضح أن تناقض ما قالت به لجنة الاستئناف مع حيثيات اللجنتين نتج عنه قرار «فضيحة» جملة وتفصيلا.

حيثيات قرار لجنة الاستئناف والحكم
[وعطفا على المُستندات المُرسلة من اللجنة الفنية ولجنة الانضباط حيال القرارات الصادرة والمُستندات المُتعلقة بها، وبالنظر إلى قرار مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم القاضي بتشكيل اللجان وتحديد اختصاصها، وما أعقبه من الاتفاق على محضر موقَّع بين رؤساء لجان الانضباط والفنية مع الأمين العام للاتحاد بتاريخ 15 / 1/ 1432هـ الموافق 21 / 12/ 2010م الذي يحتوي على الاتفاق على كيفية اتخاذ القرارات حول أحداث المُباراة الواحدة بالتنسيق بين رئيسَيْ اللجنة التي تصدر القرارات، وحيث إن اللجنة الفنية تصدت لمُخالفة اللاعب وأصدرت العقوبة الانضباطية في حق اللاعب المذكور وبالتالي لا يكون هناك من مجال للجنة الانضباط في اتخاذ عقوبة أخرى حتى وإن كانت صحيحة لانسحاب صلاحيتها في اتخاذ تلك العقوبة إلى اللجنة الفنية، وعليه فإن لجنة الاستئناف وبما لديها من صلاحيات اتخذت القرار بقبول استئناف نادي الهلال من حيث الشكل ومن حيث المضمون بتأييد قرار اللجنة الفنية وإلغاء قرار لجنة الانضباط كونه بُنِي على تطبيق خاطئ للقانون ورفض ما دون ذلك من طلبات»، انتهى «جميل جداً».

التعليق مضمون «التحدي»:
أولا.. نصت المادة «11» من لائحة الاستئناف على «لا يجوز أن يكون بين أعضاء اللجنة أعضاء في مجلس إدارة الإتحاد أو اللجان الدائمة للاتحاد»، كما نصًّت المادة «16» من الأحكام العامة على «لا يجوز الجمع بين عضوية لجنة الاستئناف وأية لجنة أخرى بالاتحاد».. وحيث من المعلوم أن نائب رئيس لجنة الاستئناف الدكتور ماجد قاروب يُعتبر مُستشارا قانونيا في الاتحاد السعودي لكرة القدم وعضوا في اللجنة القانونية التابعة للاتحاد وعضوا في هيئة دوري المحترفين وهلم جرا..! لذا فتعاطي اللجنة مع قرار الاستئناف يُعد «باطلاً» لمُخالفة النصين إلا إذا تمَّ التعديل وتنحيته قبل الاستئناف. 

ثانيا.. ورد في منطوق قرار الإستئناف التـَّالي «وحيث إن اللجنة الفنية تصدت لمُخالفة اللاعب وأصدرت العقوبة الانضباطية في حق اللاعب المذكور وبالتـَّالي لا يكون هناك من مجال للجنة الانضباط في اتخاذ عقوبة أخرى حتى وإن كانت صحيحة لانسحاب صلاحيتها في اتخاذ تلك العقوبة إلى اللجنة الفنية... إلخ» هنا لي تعليقان:

«1».. ما عالجته اللجنة الفنية هو مُخالفة «اللكم أو البكس» بينما ما عالجته لجنة الانضباط هو مُخالفة «الركل» والذي يُعدُّ ضربا وفق ما قلت الأسبوع الماضي. وعليه فإشارة لجنة الاستئناف لتدخل لجنة الانضباط في عمل اللجنة الفنية خاطئ تماماً. 

«2».. لو قال قائل - ردا على ما ذكرت - إن منطوق قرار لجنة الاستئناف أشار لمحضر سابق موقع من رئيسي اللجنتين ومن الأمين العام للتنسيق في إصدار العقوبات.. فأقول هذه حجة «هشة» أمام نص النظام فالمادة «9» بالفقرتين «2و3» والتي استندت إليهما اللجنتين أعطت اللجنتين صلاحيات مُنفصلة في مُعالجة مُخالفة ما بعد الطرد ومُخالفة أخرى لم يصدر حيالها طرد.

 ولذا فالتعذر بالاتفاقية لا أساس له، والاتفاقية فقط هي للعقوبة ما بعد الطرد وللجنة الفنية وفق نص المادة «37/1» من لائحة المسابقات مُعالجتها وتمديد عقوبة الطرد وفق الاختصاص حيث نصَّت «... كما يحق للاتحاد تمديد فترة الإيقاف إذا كان الطرد بسبب سلوك غير رياضي وخطر»، ولذا تدخلت اللجنة الفنية في مُخالفة «اللكم الخطر» وأصدرت العقوبة مع اختلافنا على عدم استنادها للمادة «43» الخاصة بالضرب والتمسك بالمادة «41» الخاصة بالدفع والركل..!!

ثالثا.. ورد في منطوق قرار لجنة الاستئناف التـَّالي «...بتأييد قرار اللجنة الفنية وإلغاء قرار لجنة الانضباط كونه بُنِي على تطبيق خاطئ للقانون ورفض ما دون ذلك من طلبات» هنا أسال لجنة الاستئناف وتحديدا مُستشارها القانوني «الجهبذ» كيف تـُمنع لجنة من مُمارسة صلاحياتها..؟ فالحادثة في الدقيقة «71» حدث فيها وفقا لرأي لجنة الانضباط «ركل»..! وهنا تدخل لجنة الانضباط قانوني لإصدار عقوبة لم يرها الحكم أو أغفلها، وهذا يدعمه الاختصاص «النوعي».. ثم إن المُخالفة في الأصل تختلف عن المُخالفة التي عالجتها اللجنة الفنية..!

رابعاً.. كان على لجنة الاستئناف مُعالجة استئناف نادي الهلال فيما يختص بالقرارين وهو إعادة قرار اللجنة الفنية بمُلاحظة أنها أشارت لضرب بينما عالجته بالمادة «41» الخاصة بالدفع والركل والأصح الأخذ بالمادة «43»..! وإعادة قرار لجنة الانضباط مزودا بمُلاحظة أن المُخالفة في الدقيقة «71» لاتـُعدُ «ركلاً» بل «ضرب عنيف من قدم إلى ساق»، ولذا يتم تعديل الاستناد السابق من المادة «41» إلى المادة «43» من لائحة العقوبات. 

أختم بأن القوانين وعدم التعاطي معها بوضوح والتهرب من الأصح لما دون ذلك لهو قانون لا معنى له ولكل منا بعد ذلك تسميته كيفما يُريد..!


خاتمة
يقول جرير
فيا قُبحُهُمُ في الذي خـُوِّلوا.. وياحُسنـَـهُمْ في زوالِ النـِّعَمْ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق