أهـم الأخـبـار الـريـاضـيـة

قــنــاة RoTaNa خــلـيــجــيــة

9aro5 Sport صاروخ سبورت

الثلاثاء، 18 يناير، 2011

عفواً. ( القديم ) لن يقود (الجديد )


عفواً. ( القديم ) لن يقود (الجديد ) 

محمد البكيري
أي خيبة وألم غائر في القلب تركه حفنة لاعبين ذهبوا باسمنا وسمعتنا وتاريخنا الرياضي الكروي إلى الدوحة لتشريفنا بما يليق ولو على الأقل بخروج الأبطال.. فعادوا لنا محملين بالخيبة والفشل والسمعة الكروية المذلة حد الفضيحة التي لم تعد تفرق بين من كان ماضياً سيد آسيا، وأصبح حاضراً مثل منتخب الهند الضيف 
الجديد على البطولة القارية الكل ( لاعب في حسبته ).
يااااه.. إلى أي عمق هبطنا؟!، إلى أي وضع وصلنا؟!، إلى أي حال تدهورنا على يد جيل الخيبة المليء بالغطرسة والانتفاخ والمشية الطاووسية بعقود الملايين المشروطة حد الابتزاز من خزائن الأندية أو عقودها الاستثمارية أو خزائن أعضاء الشرف، حتى بات ما يصب 
في جيب لاعب واحد يكفي لإنشاء ملعب كرة قدم في دولة فقيرة أو يستحق أن يصرف على تطوير قطاع كروي في ناديه على مدى سنوات لإنتاج لاعبين أكثر منه مهارة وموهبة وربما خيراً لناديه
و(لوطنه). 

بالله كيف لهذا الوطن أن يشرف لاعبا بقميصه.. ويقدره ناديه المغلوب على أمره بالملايين.. وتحاط به جميع وسائل الحفاوة والاهتمام وتلبية طلباته على طريقة ( شبيك لبيك ).. ثم لا يرد لوطنه أي شرف أو تقدير أو حتى احترام لمهنته الكروية التي صنعت منه قيمة اجتماعية ومالية أو احتراما عن حب وإخلاص لشعب كامل يقف معهم ويقبل عثرتهم من مرة إلى أخرى، وهم يزدادون إساءة وخذلاناً له 
عفواً.. طفح الكيل وحان الوقت لتصحيح ما لا يليق بمنتخبنا على يد لاعبين أمنّوا مستقبلهم بالمال، لكنهم أمنّوا حاضر الأخضر بالخيبة والشارع السعودي بالإحباط 

مواجهة اليابان التي انتهت بخماسية تاريخية خبطة أخرى على رأسنا عساها أن تفيقنا من الداخل وتكشف غشاوتنا عن كذبة كبرى اسمها: أقوى دوري عربي وكذبة أكبر: لاعبونا يسووووون الملايين.. لقد كشفت هذه المباراة الفرق بين القمة في القارة أداء ومهارة واحترافاً واحتراماً للعبة وللمنافس ولمن وثقوا فيهم، وبين من يترنح في أوهام كروية لا يريد الاعتراف بها، إلى أن وصل إلى ما وصل إليه من الهوان الكروي والمهاري والاحترافي عفواً.. أفيقوا من شوفة النفس التي تسكننا كمسؤولين وإداريين ولاعبين وإعلام وأيضاً جماهير، فما حدث في الدوحة من دروس وعبر كافية لكل معتبر أننا نعيش ( خريف ) كروياً نحن صنعناه بأيدينا بعملنا ( الترقيعي ) وباختلاط صراعات الميول بمصلحة رياضة الوطن والمنتخب التي هي أعلى وأهم كانت ثمة أخطاء فادحة عجزنا عن حلها، فتحملنا الآن آثارها الجانبية، كانت ثمة فرص عديدة للبدء بالتصحيح في الوقت المناسب، فتأخرنا وها نحن ندفع الثمن بتراكم المتطلبات. كان هناك جيل ينتظر أخذ مكانه في السفينة الرياضية  
للإبحار بها إلى آفاق تتناسب مع متطلبات المرحلة وإيقاعها السريع، لكن هناك من انتهت أفكارهم وطموحاتهم منذ سنوات أصروا على عدم التزحزح من أماكنهم التي تمسك بأذرع ومفاصل رياضتنا واتحاد كرة القدم فأحبوا السفينة بشيخوختهم عمراً وفكراً وكأن ما في هالبلد غير ها الولد.. فأفقنا الآن. 

- أدري ماذا يريد لاعب مثل عبده عطيف بإصراره على اللعب بطريقة مثيرة عبر المنابر الفضائية علا منها على الملاعب الكروية سواء مع المنتخب أو فريقه.. من خلال غضبه ممن ينتقدونه على مستوياته أو انتقاده على عدم دعم الجماهير للمنتخب كما تدعم أنديتها، وأنا أسأله: ما الذي قدمته منذ عودتك من الإصابة  
للمنتخب أو فريقك تستحق عليه الإشادة، فالأول منحك شرف الانضمام ولم تمنحه شيئاً، والثاني منحك الملايين الخيالية ولم تمنحه شيئاً أيضاً.. أما جماهيرنا فقد حضرت بكثافة في مباراتي سوريا والأردن.. بل وملأت ملعب إستاد الملك فهد ليلة الأمل بالتأهل إلى كأس العالم ولم تبيضوا وجوههم .

- يجب منح جيل أكثر جدية وطموحاً وإصراراً الوصول للمنتخب ليأخذ فرصته للدفاع عن ألوانه وسمعته.. ومنح بعض أو كثر نجوم الجيل الحالي خارطة الطريق التي تؤدي إلى الباب اللي يفوت جمل.

- لو نظر لاعبو سيارات البنتلي والهمر والبورش والشاليهات والمعسل والدخان والذي منو.. في أي من لاعبي الفرق الخليجية والعربية فقط ممن أسهموا في تأهل منتخبات بلادهم حجم العقود التي يحصلون عليها والحوافز مقارنة بما )يهبرونه( من ميزانية أنديتنا ومنتخبنا وما يقدمونه مقابلها لمنتخبهم الوطني أو حتى أنديتهم لأدركوا حجم )النذالة( التي يعيشها البعض في زمن اللا مسؤولية أو التقدير للنعمة التي هم فيها على واقع مخرجاتهم المترهلة في الحركة الرياضية لذا لا يمكن ( القديم( أن يبني أو يقود الفكر )الجديد( لتصحيح الوضع في رياضتنا أو كرتنا.. لقد حان توديعهم أو تكريمهم.. لأن هذا الزمن زمن رجاله الذين لهم رؤيتهم وطموحاتهم وإمكاناتهم المعززة لهم لتقديمها لوطنهم عبر قطاع الرياضة والشباب.. لذا من حقهم أخذ فرصتهم يا سمو الأمير نواف بن فيصل لأن الآمال معلقة بك في الشارع الرياضي السعودي بعد حصولك على ثقة 
ملك البلاد.. ولأن قراءتك اليوم لواقع حالنا من عدة زوايا مدفوعاً بإحداث إعادة نسيج رياضتنا يتطلب الانطلاق بجيل ذي فكر جديد يرى نجاحه نجاحاً لك وللوطن وشبابه. 


بالآسيوي الفصيح
لقد حذرنا منذ بداية البطولة من القصور الإداري الواضح في عمل مدير المنتخب فهد المصيبيح الذي فشل بعد عثرة سوريا في المساهمة بخبرته كلاعب دولي سابق وصاحب تجارب تراكمية من إعادة اللاعبين لأجواء المنافسة في مباراة الأردن، فجاءت الخماسية في مباراة اليابان ثم جاءت بعدها الاستقالة التي لن تغير شيئاً.. 
فقد سجل التاريخ الكارثة. 

- ناصر الجوهر يجسد ( ضعف ) المدرب الوطني في الجانب الشجاع في اتخاذ قرار المشاركة باللاعب الجاهز أو الأحق بناء على مستوياته لا على نجوميته كما حدث لوليد عبدالله وياسر القحطاني وكامل الموسى وغيرهم بالإصرار على مشاركتهم.. 
وعدم منح الفرصة لمن لديه ما يقدمه في الوداع الأخير لصقورنا 
.. مما جعلها تظهر بلا ريش حتى تحلق بعيداً عن الكارثة اليابانية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق