أهـم الأخـبـار الـريـاضـيـة

قــنــاة RoTaNa خــلـيــجــيــة

9aro5 Sport صاروخ سبورت

الجمعة، 21 يناير، 2011

ماذا يريد الناس من نواف؟!


ماذا يريد الناس من نواف؟!

ثامر الشمري
1- كما أن شريحة الشباب تشكل جزءاً عريضاً بين شرائح المجتمع السعودي, إلا أن لعبة كرة القدم خصوصاً تعتبر المتنفس الأول والأخير في البلد بالنسبة لهم! فإذا كانت الرئاسة العامة لرعاية الشباب تطالب وزارة المالية دائماً بالنظر للرياضة على أنها ضرورة من ضروريات الحياة فمن باب أولى أن تنظر رعاية الشباب لنفسها من هذا المنطلق! لم تعد الآن كرة القدم مجرد جلد منفوخ كما يطلق عليها العامة في السابق, ولم يعد لاعب كرة القدم نجماً في الملاعب الترابية و(صباب قهوة) في منازل الشيوخ آخر الليل الرياضة لم تعد كذلك! الرياضة أصبحت تسهم في استتباب الأمن, ومكافحة المخدرات, ونشر الثقافة الصحية, ويكفي الآن أنها أصبحت بيئة جاذبة في أغلب دول العالم لاستثمار المليارات من الدولارات!
2 – بالنسبة للناس هنا في السعودية.. فلن يأبهوا مستقبلاً بمعرفة نسبة الأوكسجين في عضلة اللاعب, ولن يهتموا بمعرفة مدى توافقه العضلي العصبي, ولن يسألوا كم كيلومتراً يقطعها على مدار شوطي المباراة! الأشياء العلمية لا تهمهم, ولن ينتظروا منكم معرفتها.. الناس يريدون مدرباً على قدر من الكفاءة الفنية والتجارب الناجحة مع منتخبات مقاربة لمستوانا (الهولندي هيدنيك مثلاً), يريدون ضم لاعبين متحمسين ومخلصين لخدمة شعار الوطن تفرضهم مستوياتهم وعطاءاتهم لا أسماؤهم وجماهيريتهم, يريدون بيئة عادلة وصحية تحتوي اللاعبين داخل معسكرات المنتخب دون أي تفرقة أو تمييز, الناس يريدون توفير مباريات ودية مع منتخبات قوية ومتمرسة, ويريدون تحديد أهداف واضحة قبل أن نخوض أي بطولة رسمية.

3 – من يعتقد أن نواف بن فيصل سينتشل الرياضة السعودية خلال مدة وجيزة فهو مخطئ, وهذا ظلم لنواف بن فيصل شخصياً ولزملائه أعضاء مجلس الاتحاد السعودي لكرة القدم! أقصد أنهم بحاجة فعلاً لوقت كاف.. هل اتفقنا؟! ولكن بشرط ! لكي يصبر الناس ويمنحوكم الوقت الكافي لابد أن يكونوا في وضع نفسي يسمح بذلك.. ولكي يكونوا كذلك فلابد من العدل بين أنديتهم.. ولكي تعدلوا فلا بد أن تستقيم لغة الاتحاد السعودي عندما يخاطب الجماهير أو يخاطب أنديتهم, يجب أن يتحدث مع الجميع إعلامياً بأسلوب واحد وليس بأسلوب الطلب بلطف من بعضها والأمر بحدة وشدة على البعض الآخر.. بغض النظر طبعاً عن العدل في اتخاذ القرارات.. أنا هنا أتحدث عن اللغة الإعلامية فقط خذوا مثلاً: كيف تحولت لغة القنباز عندما قال في خط الستة معلقاً على طلب رئيس النصر بالتحقيق في العينات أن هذا شيء حضاري تتقبله لجنة المنشطات بكل أريحية ورحابة صدر.. ثم عاد وأصدر بياناً من اللجنة بعد يومين وصف من خلاله مطالب رئيس النصر بالاتهام الخطير للرياضة السعودية؟! من كتب البيان إذاً؟! وكيف يثق الناس بقرارات اللجنة إذا كانت تناقض نفسها وتتبدل قناعاتها حتى في خطابها الإعلامي! خذوا مثلا آخر: الدكتور صالح بن ناصر ( وإن كنت أحترم عمله وقيادته للجنة بكل حزم واقتدار) لكنه على أيام احتدام موقف النصر والهلال حول انتقال المحياني.. خرج في قناة أبو ظبي متحدثاً فأجاب على سؤال المذيع: هل تقدم النصر لديكم بشكوى وكيل أعمال اللاعب؟! قال الدكتور: نحن لم نتلق أي شكوى ربما أن النصر اشتكاه لدى الشرطة ( قالها مقهقهاً بكل سخرية ولا مبالاة )! علماً أن مقام الدكتور وحالة الجماهير النفسية لا تسمح بالحديث بمثل هذه اللهجة! ناهيك عن بعض أعضاء لجان الاتحاد السعودي الذي لا يزالون أعضاء رسميين ويسيئون بنفس الوقت للأندية المنافسة لأنديتهم من خلال مقالاتهم التي يكتبونها في الصحف! على الاتحاد السعودي أن ينبه منسوبيه من مغبة استفزاز جماهير الأندية بمثل هذه الإيحاءات.. وعليه أن يلفت انتباه منسوبيه من خطورة معاملة بعض الأندية والجماهير الأخرى بكل هدوء ولطف وكأنه لا يتمنى أن يخدش مشاعرهم! الناس تطالب بالعدل في التعامل الإعلامي.. قبل العدل في المواقف والقرارات ! اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق