أهـم الأخـبـار الـريـاضـيـة

قــنــاة RoTaNa خــلـيــجــيــة

9aro5 Sport صاروخ سبورت

السبت، 27 نوفمبر، 2010

إلا ماجد .. أتركوه لنا ..!!


إلا ماجد .. أتركوه لنا ..!!


عيسى الجوكم
** قلتها سابقا .. وأكررها .. وأبصم بالعشرة ..لا .. ولا .. وألف لا .. لن تغير موقعك يا ماجد على خارطة القلوب الصفراء .. فأنت من يحد مشاعرهم وأحاسيسهم وحتى حواسهم في الشمال والجنوب .. شرقا وغربا .. وأنت عاصمة فؤادهم .. وميناؤهم الهام .. !!

** يحدثهم عشقك .. فيتبعوك كلما عادوا بذاكرتهم إلى الوراء .. فيشتعل فيهم حنين الأيام الخوالي التي سبحوا في بحر فرحها حتى غرقوا .. لم يخطر ببالهم أن دموعهم المنهمرة من فرط السعادة والسرور .. ستتحول يوما ما لكابوس طويل بعد رحيلك عن بساطهم الأخضر ..!!


** لم يمر في مخيلتي أن جمرة العشق الماجدي .. ستظل قصيدة في دفتر العمر لملايين البشر .. ولم يدر بخلدي أن الصبية والأطفال الذين كانوا في بطون أمهاتهم .. والماجد الأسمر يداعب معشوقته في المستطيل الأخضر .. سيلتحقون بقارب الهيام للسهم الملتهب وهم لم يشاهدوه يركض بفنه ومهارته وأهدافه في الملعب ..!!

** ولا أبالغ إذا قلت ان من ركب سفينة عشق الأسمراني بعد اعتزاله .. أكثر من الراكبين أيام نجوميته .. وهي ظاهرة انفرد بها ماجد عبد الله عن غيره من النجوم محليا وعالميا .. ولا داعي للاعتراض .. فالأرقام لا تكذب .. والشواهد كثيرة .. ولنا أن نسأل كيف يهرول طفل عمره لم يتجاوز السابعة لماجد عبد الله عندما يراه في الأماكن العامة .. وهو لم يشاهده في الملاعب .. ولا حتى في الشاشة الفضية .. ولكن ماجد وبطولاته وأهدافه غزت قصص الأطفال في منازلهم .. ورسم طلاب الابتدائي في أوراقهم البيضاء البريئة سهما ملتهبا قذفوه من قوسه لقلوبهم لكثرة ما سمعوه عن الأسمراني ..!!

** حتى مراهقة القلم .. لا تتغير مع تقدم السنين .. وتبقى في دائرة العاطفة .. عندما يتراءى «الماجد» على الورقة البيضاء .. تسافر معه في البوح .. لتتساقط الأوجاع وتشتعل الأشياء .. وتعود زنبقة الحرف لتسكن في خيمة أسرارها الأولى .. فقد علمها «الأسمراني» أن تغتسل برائحة الفرح .. !!

** كم كنت عذبا أيها الماجد .. ففي صمتك ألف سؤال وألف جواب .. هكذا تعلم حرفنا «السهل الممتنع» عندما كنت نجما لا يسمع همسك .. لكنك تحدث بذاك الصمت برقا .. وتبخر غيما .. فيهطل مطرا .. وترتوي الشباك بمياهك العذبة .. كل ذلك يحدث تحت مظلة «السهل الممتنع» ..!! ** يشدني الصحو في مواقفك .. يتشنج الآخرون وتحتفظ بلباقتك .. لا تقفز مع الموجة .. ولا تسير»مع القوم يا شقرة» .. ويبدو أن طريقتك الهادئة في التعبير عن الفرح بهز الشباك في الملاحم الكبرى .. أكسبتك لغة الرفض .. دون استثارة من حولك ..!!

** يقولون «البعيد عن العين بعيد عن القلب» .. ولكن لكل «قاعدة شواذ» .. والماجد لأكثر من عشر سنوات وهو بعيد عن المستطيل الأخضر .. لكنه بقي في القلوب .. ولم يخف وهجه .. وتتوارى نجوميته .. وبقيت شمعته مضيئة .. بل إنه بقي في دائرة الاهتمام الجماهيري والإعلامي .. وهو بعيد عن المناصب واللجان .. بعيد عن البهرجة .. فمثله لا تطفئ شمعته المتوقدة في قلوب عشاقه القدامى والجدد ..!!

** لم تنل منه كل الحملات عندما كان يركض في المستطيل الأخضر .. ولم ينحن لها حتى والعاصفة في أوجها .. وكانت درعه الواقية للرصاص المنهمر حوله .. عاطفة جماهيره الجياشة التي لم تهدأ ولم تتغير ولم تجف منذ أن غادر قاعة الركض .. !!

** من يقرأ صمت هذا «الماجد» ماضيا وحاضرا .. يقتسم معه نعمة السكينة التي أنعم الله بها عليه .. فقد تحمل مآسي تهد الجبال من أحبابه قبل خصومه .. ومن القريبين منه أكثر ممن هم خارج الدار .. ولكم في قصة اعتزاله برهان ودليل .. لكنه تدثر بالصمت .. وأغمد خنجر الكلام .. وامتنع عن السؤال .. فلم يحرك محبوه وهم كثر من تحت الطاولة لينالوا من الآخرين .. ورضي بما قسم الله له ..!!

** وسيناريو الظلم لماجد يعود اليوم بثوبه الجديد المسمى إدارة الكرة .. ظلم «من ذوي القربى» وهو أشد ألما من ظلم الخصوم .. الرفض حق مشروع للنجم طالما إنه يجد أن أدوات النجاح غير متوفرة .. والأهم من هذا وذاك ألا يجعل النصراويون من نجمهم كبش فداء لأوضاع سيئة لا دخل للماجد فيها ..!!

** هكذا كتبت .. فطالتني سهام من أدعى إنه قرأ بين السطور .. وأتهم قلمي بوضع السم في العسل .. وزيادة الفجوة بين الماجد وناديه .. وزرع الفتنة في الكيان الأصفر ..!!

** ياسادتي ياكرام .. لكم ماشئتم من التفسير والتأويل .. ولكم ما شئتم في رمي الرصاص على أقلامنا ومحبرتنا .. ولكم ما شئتم في تصنيفنا منافقين أو متمصلحين وشحاذين وكل المصطلحات التي ما أنزل الله بها من سلطان .. لكم كل ذلك .. إلا عندما يتعلق الأمر بالإنسان ماجد عبدالله .. فما نكتبه أصدق من كل الكلام .. وأنقى من كل القلوب .. فكل كلمة تخطها اليد نحو نجوميته أحلى من الشهد ..!!

** لكم نصركم .. ولكم هلالكم .. ولكم نجومكم .. نحترمهم وعلى العين والرأس .. ونبجل إنجازاتكم .. ولكن دعوا لنا " ماجدنا" .. دعونا نبحر معه في سفينة الإنسانية بدون مد وجزر .. بدون أمواج متلاطمة .. بدون صخب وضجيج .. !!

** إنه الماجد .. الذي تغنت موهبته في شباك الإنجليز والبرازيل .. وسبحت مع أمطار سنغافورة في شباك الشرق آسيوية .. وكتبت عهدا جديدا مع الخسائر الكويتيه .. أولوياته في واد والأخرين في واد آخر .. هو ليس للنصر فقط .. فهو النجم الذي أحبه الجميع وصفق له الجميع .. أسألكم .. هل شاهدتموه عندما هبط في ستاد الملز بالفانيلة الزرقاء في مهرجان الجنرال صالح النعيمة .. لقد رنة الأذان من الأصوات الزرقاء فاهتز الملعب بأكمله .. إنه ماجد أحمد عبد الله .. وكفى ..!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق